تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ثم أخرج للناس كتابا فقرأ عليهم فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد فإنّه قد أتانا خبر فظيع : قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد اللّه بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف ، في غير حرج ، ليس عليه ذمام . فتفرّق الناس عنه ، وأخذوا يمينا وشمالا حتى بقي في أصحابه الذين جاؤوا معه من المدينة ، ونفر يسير ممّن انضمّوا إليه .

في بطن العقبة « 1 »

بات الحسين عليه السّلام وأصحابه في منزل زبالة فلما كان السحر أمر أصحابه : فاستقوا ماء وأكثروا ، ثم ساروا حتى مرّ ببطن العقبة ، فنزل عليها ، فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له عمرو بن لوذان فسأله : أين تريد ؟ فقال له الحسين عليه السّلام : الكوفة . فقال الشيخ : أنشدك لمّا انصرفت ، فو اللّه ما تقدم إلّا على الأسنّة وحدّ السيوف ، وإنّ هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤنة القتل ووطّؤوا لك الأشياء فقدمت عليهم ، كان ذلك رأيا ، فأمّا على هذه الحال التي تذكر فإنّي لا أرى لك أن تفعل . فقال له : يا عبد اللّه ليس يخفى عليّ الرأي ولكنّ اللّه تعالى لا يغلب على أمره . ثم قال عليه السّلام : واللّه لا يدعونني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا سلّط اللّه عليهم من يذلّهم ، حتى يكونوا أذلّ فرق الأمم .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 223 : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 204 | السيد حسن الحسيني الشيرازي