فقال له ابن الحنفية : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل هذه الحال ؟
قال : فقال له : قد قال لي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن اللّه قد شاء أن يراهنّ سبايا ، وسلّم عليه ومضى .
نحو العراق « 1 »
جاء عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن الزبير إلى الحسين عليه السّلام عندما عزم على الخروج فأشارا عليه بالإمساك ، فقال لهما :
إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أمرني بأمر وأنا ماض فيه .
قال : فخرج ابن عباس وهو يقول : وا حسيناه ، ثم جاء عبد اللّه بن عمر فأشار عليه بصلح أهل الضلال وحذره من القتل والقتال .
فقال له : يا أبا عبد الرحمن أما علمت أن من هو ان الدنيا على اللّه أن رأس يحيى بن زكريّا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل ، أما تعلم أن بني إسرائيل كانوا يقتلون ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس سبعين نبيّا ثم يجلسون في أسواقهم يبيعون ويشترون كأن لم يصنعوا شيئا فلم يعجّل اللّه عليهم بل أمهلهم وأخذهم بعد ذلك أخذ عزيز ذي انتقام ، اتّق اللّه يا أبا عبد الرحمن ، ولا تدعنّ نصرتي .
مع الفرزدق « 2 »
روي عن الفرزدق الشاعر أنه قال : حججت بأمّي في سنة ستّين ،
هامش
( 1 ) اللّهوف 13 - 14 : . . .
( 2 ) إرشاد المفيد 218 - 219 : . . .