تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
معاوية ، فأخذ عليه السّلام الهدية لأنّ حكم أمور المسلمين إليه ، وقال لأصحاب الجمال ( الإبل ، خ ل ) : من أحبّ منكم أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه كراه وأحسنّا معه صحبته ، ومن أحبّ أن يفارقنا ( من مكاننا هذا ) أعطيناه كراه بقدر ما قطع من الطريق ، فمضى معه قوم وامتنع آخرون .

أبناء الرحيل والشهادة « 1 »

روي أن الحسين عليه السّلام لما عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا فقال : الحمد لله وما شاء اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا بالله وصلّى اللّه على رسوله وسلّم ، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخيّر لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّي بأوصالي يتقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأنّ منّي أكراشا جوفا ، وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضى اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحمته ، وهي مجموعة له في حظيرة القدس ، تقرّ بهم عينه ، وينجز لهم وعده ، من كان فينا باذلا مهجته وموطّنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا فإنّي راحل مصبحا إن شاء اللّه .

في ذات عرق « 2 »

ثم سار الحسين عليه السّلام حتى بلغ ذات عرق ، فلقي بشر بن غالب واردا
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 / 203 - 204 ، واللّهوف 26 : . . . ( 2 ) اللّهوف 30 ومثير الأحزان 42 : . . .