أبناؤكم على أبواب أبنائهم « 1 »
كان معاوية يكثر من الوعود ، لإغراء أصحاب الإمام بخيانته وقتله ، فكانوا ينخدعون بها ، ويتحيزون إليه ، ولما رأى الإمام عليه السّلام تفرق أصحابه بإغراءات معاوية صاح بهم « 2 » :
ويلكم واللّه إن معاوية لا يفي لأحد منكم بما ضمنه في قتلي ، وإني أظن أني إن وضعت يدي في يده فأسالمه ، لم يتركني أدين لدين جدي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإني أقدر أن أعبد اللّه عزّ وجلّ وحدي ، ولكني كأني أنظر إلى أبنائكم واقفين على أبواب أبنائهم يستسقونهم ويستطعمونهم بما جعله اللّه لهم ، فلا يسقون ولا يطعمون ، فبعدا وسحقا لما كسبته أيديهم
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 3 » .
يا أهل العراق « 4 »
بايع الناس الحسن بن علي عليه السّلام بالخلافة ثم خرج بالناس حتى نزل المدائن وبعث قيس بن سعد على مقدمته في اثني عشر ألفا ، وأقبل معاوية في أهل الشام حتى نزل مسكن ، فبينا الحسن عليه السّلام في المدائن إذ نادى
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 220 ، وعنه بحار الأنوار : ج 44 ص 33 ، والعوالم : ج 16 ص 150 .
( 2 ) وفي المصدر : ( روي أنه لما ضرب عليه السّلام بخنجر مسموم ، عدل إلى موضع مسمى ببطن جريح ، وعليها عم المختار ، وقال المختار لعمه : تعال حتى نأخذ الحسن ونسلمه إلى معاوية ، وبعد أن علموا الشيعة به هموا بقتل المختار ، فتلطف عمه بالعفو عنه ففعلوا .
فقال الحسن عليه السّلام : . . . ) ولا يخفى أن قصة المختار هذه ليست صحيحة ، إلا أن تكون لاستكشاف رأي عمه .
( 3 ) سورة الشعراء ، الآية : 227 .
( 4 ) تاريخ الطبري : ج 4 ص 121 - 122 بهذا الإسناد : حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال : حدثنا عثمان بن عبد الحميد ، أو ابن عبد الرحمن المجازي الخزاعي أبو عبد الرحمن قال : حدثنا إسماعيل بن راشد قال : . . .