فصعد عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
أيها النّاس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فسأبيّن له نفسي :
بلدي مكّة ومنى ، وأنا ابن المروة والصّفا ، وأنا ابن النّبيّ المصطفى ، وأنا ابن من علا الجبال الرّواسي ، وأنا ابن من كسا محاسن وجهه الحياء ، أنا ابن فاطمة سيّدة النّساء ، أنا ابن قليلات العيوب ، نقيّات الجيوب .
وأذّن المؤذّن فقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أنّ محمدا رسول اللّه .
فقال عليه السّلام :
محمد أبي أم أبوك ؟
فإن قلت ليس بأبي فقد كفرت ، وإن قلت نعم فقد أقررت .
ثم قال :
أصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمّدا منها ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأنّ محمدا منها ، وأصبحت العجم تعرف حقّ العرب بأنّ محمّدا منها ، يطلبون حقّنا ، ولا يردّون إلينا حقّنا .
موسوعة الكلمة — صفحة 173
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٧٣