تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

ران على قلوبهم « 1 »

قال عليه السّلام لحبيب بن مسلمة الفهريّ « 2 » : ربّ مسير لك في غير طاعة اللّه . فقال : أمّا مسيري من أبيك فلا . فقال عليه السّلام : بلى واللّه ، ولكنّك أطعت معاوية على دنيا قليلة ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك ، فلو كنت إذا فعلت شرا قلت خيرا كنت كما قال اللّه تعالى :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
« 3 » ، ولكنّك ، كما قال اللّه سبحانه :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 4 » .

الشيطان شارك أباك « 5 »

جلس الحسن بن علي عليهما السّلام ويزيد « 6 » بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان
هامش
( 1 ) العقد الفريد ، لابن عبد ربه : ج 4 ص 21 . وتاريخ الإسلام ، للذهبي : ص 32 ، وفيه : ( يروى أن الحسن عليه السّلام قال : يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة اللّه ، قال : أما إلى أبيك فلا ، قال : بلى واللّه ، ولقد طاوعت معاوية على دنياه وساعدت في هواه ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ، فليتك إذا أسأت الفعل أحسنت القول ) . ( 2 ) حبيب بن مسلمة القرشي الفهري ، له صحبة ، افتتح أرمينية في زمن عثمان ، ثم كان من خواص معاوية وعمّاله ، مات سنة 44 ه أو قبلها ، توجد ترجمته في غير واحد من المصادر كأسد الغابة : ج 1 ص 374 ، وفيات الأعيان : ج 3 ص 186 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 102 . ( 4 ) سورة المطففين ، الآية : 14 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 104 ح 12 ، عن المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 22 عن كتاب الشيرازي ، عن سفيان الثوري ، عن واصل عن الحسن ( البصري ) ، عن ابن عباس . ( 6 ) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ولد بالماطرون سنة 25 ه ، ونشأ بدمشق ، وولي الخلافة سنة 60 ه ، وفي سنة 61 ه قتل سيد الشهداء الحسين عليه السّلام وسبى أهله وأولاده وقادهم إلى دمشق ، وفي سنة 63 ه خلع أهل المدينة طاعته ، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المرى وأمره بإباحة أموالهم ونسائهم ثلاثة أيام ، ومدة حكومته ثلاث سنين وتسعة أشهر إلا أياما ، مات ( أخزاه اللّه ) بحوارين من أرض حمص سنة 64 ه ، الأعلام : ج 9 ص 244 .