فو اللّه ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ، ولا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذون لنا في التصرّف فيما ورثناه من بعده ، فإن أبت عليك الامرأة ، فأنشدك بالله وبالقرابة التي قرّب اللّه عزّ وجلّ منك ، والرحم الماسّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أن لا تهريق فيّ محجمة من دم ، حتّى نلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنختصم إليه ، ونخبره بما كان من الناس إلينا من بعده .
. . ولم تفعل شيئا « 1 »
قال الحسن عليه السّلام لأهل بيته :
إنّي أموت بالسّمّ كما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قالوا : ومن يفعل ذلك ؟
قال : امرأتي جعدة بنت الأشعث بن قيس ، فإنّ معاوية يدسّ إليها ويأمرها بذلك .
قالوا : أخرجها من منزلك ، وباعدها من نفسك .
قال : كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئا ؟ ولو أخرجتها ما قتلني غيرها ، وكان لها عذر عند النّاس .
الحسين عليه السّلام إمامك بعدي « 2 »
لمّا حضرت الحسن عليه السّلام الوفاة قال :
يا قنبر : انظر هل ترى وراء بابك مؤمنا من غير آل محمّد .
هامش
( 1 ) جلاء العيون ، للسيد عبد اللّه شبّر : ج 1 ص 368 .
( 2 ) إعلام الورى : ص 254 ، الكافي ج 1 ص 301 - 302 باختلاف يسير في النص .