وصايا
لا تهرق محجمة دم « 1 »
ولما دنت الوفاة من الإمام الحسن عليه السّلام استدعى أخاه الحسين عليه السّلام فقال له : ( اكتب يا أخي ) وأملى عليه هذه الوصية :
هذا ما أوصى به الحسن بن عليّ إلى أخيه الحسين بن علي ، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّه يعبده حقّ عبادته ، لا شريك له في الملك ، ولا وليّ له من الذلّ ، وأنه خلق كلّ شيء ، فقدّره تقديرا ، وأنه أولى من عبد ، وأحقّ من حمد ، من أطاعه رشد ، ومن عصاه غوى ، ومن تاب إليه اهتدى ، فإني أوصيك يا حسين بمن خلّفت من أهلي وولدي وأهل بيتك أن تصفح عن سيئهم ، وتقبل من محسنهم ، وتكون لهم خلفا ووالدا .
وأن تدفنّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإني أحقّ به ، وببيته ممّن أدخل بيته بغير إذنه ، ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال اللّه فيما أنزله على نبيّه في كتابه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
« 2 »
هامش
( 1 ) الأمالي ، للشيخ الطوسي : ص 160 بإسناده عن ابن عباس قال : دخل الحسين بن علي على أخيه الحسن عليه السّلام في مرضه الذي توفي فيه . . . إلى أن قال الحسن عليه السّلام : هذا ما أوصى . . .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 53 .