الخلافة لي « 1 »
أرسل معاوية بن أبي سفيان خطابا إلى الإمام الحسن عليه السّلام يدّعي فيه أنّ الخلافة له .
فردّ عليه الإمام عليه السّلام بكتاب جاء فيه :
إنما هذا الأمر لي ، والخلافة لي ولأهل بيتي ، وإنّها لمحرّمة عليك وعلى أهل بيتك سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واللّه لو وجدت صابرين عارفين بحقّي غير منكرين ما سلّمت لك ولا أعطيتك ما تريد .
لشرّ ما علوت به « 2 »
روي أن معاوية قال للحسن بن علي عليه السّلام : أنا خير منك يا حسن ! .
قال عليه السّلام : وكيف ذلك يا بن هند ؟
قال : لأن الناس قد أجمعوا عليّ ولم يجمعوا عليك .
قال عليه السّلام :
هيهات هيهات لشرّ ما علوت به يا بن آكلة الأكباد ، المجتمعون عليك رجلان ، بين مطيع ومكره ، فالطائع لك عاص لله ، والمكره معذور بكتاب اللّه .
وحاش لله أن أقول : أنا خير منك ، لأنّك لا خير فيك ، ولكن اللّه برّأني من الرّذائل ، كما برّأك من الفضائل .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 45 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 104 ح 12 ، عن المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 26 ، وفيه : قال معاوية للحسن بن علي : ( أنا أخير منك يا حسن ) .