فقال معاوية :
من أولئك يا حسن ؟
وردّ عليه الإمام عليه السّلام :
من يلهيك عن معرفتهم .
ثم استمرّ عليه السّلام في كلامه :
أنا ابن من ساد قريشا شابا وكهلا ، أنا ابن من ساد الورى كرما ونبلا ، أنا ابن من ساد أهل الدّنيا بالجود الصّادق ، والفرع الباسق ، والفضل السّابق ، أنا ابن من رضاه رضى اللّه وسخطه سخطه ، فهل لك أن تساميه يا معاوية ؟
فقال معاوية : أقول لا ، تصديقا لقولك .
فقال الحسن : الحقّ أبلج والباطل لجلج ، ولم يندم من ركب الحقّ ، وقد خاف من ركب الباطل ، ( والحقّ يعرفه ذوو الألباب ) .
فقال معاوية على عادته من المراوغة : لا مرحبا بمن ساءك « 1 » !
نحن المغبوطون « 2 »
خطب الحسن عليه السّلام عائشة بنت عثمان . فقال مروان : أزوّجها عبد اللّه ابن الزّبير .
هامش
( 1 ) من الملحوظ : أن في هذا الحديث وما سبق تشابه كثير ، ولكن أثبتناهما معا لما فيهما من اختلاف .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 44 - 45 عن عبد الملك بن عمير ، والحاكم ، والعباس .
ورواه المجلسي في بحار الأنوار : ج 44 ص 119 - 120 ملخصا مع تفاوت ما ، وكذلك البحراني في العوالم : ج 16 ص 234 - 235 .