بالمغرب أسماهما : جابلقا وجابلسا ، ما بعث اللّه إليهما أحدا غير جدّي رسول اللّه .
فقال معاوية : يا أبا محمّد أخبرنا عن ليلة القدر .
قال : نعم عن مثل هذا فاسأل ، إنّ اللّه خلق السماوات سبعا والأرضين سبعا ، والجنّ من سبع ، والإنس من سبع ، فتطلب من ليلة ثلاث وعشرين إلى ليلة سبع وعشرين .
ثم نهض عليه السّلام من المنبر فنزل .
الحق أبلج « 1 »
إنّ معاوية قصد يثرب ، فلمّا انتهى إليها رأى حفاوة الناس بالإمام الحسن عليه السّلام ، وإكبارهم له ، فساءه ذلك ، فاستدعى أبا الأسود الدّؤلي والضّحّاك بن قيس الفهري ، ولما مثلا عنده ، استشارهما في أمر الحسن ، وأن يوصمه بشيء ينقصه في أعين النّاس ، فأشار عليه أبو الأسود بالتّرك قائلا :
رأي الأمير أفضل ، وأرى أن لا يفعل ، فإنّ الأمير لن يقول فيه قولا إلا أنزله سامعوه منه به حسدا ، ورفعوا به صعدا ، والحسن عليه السّلام يا أمير معتدل شبابه ، احضر ما هو كائن جوابه ، فأخاف أن يردّ عليك كلامك بنوافذ تردع سهامك ، فيقرع بذلك ظنبوبك ، ويبدي به عيوبك ، فإذن كلامك فيه صار له فضلا وعليك كلّا ، إلا أن تكون تعرف له عيبا في أدب ، أو وقيعة في حسب ، وإنّه لهو المهذّب ، قد أصبح من صريح
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 125 .