تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المرسلين ، وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين . وشقّ على معاوية كلام الإمام ، فأراد أن يقطعه فقال له : يا حسن عليك بصفة الرّطب . فقال عليه السّلام : الريح تلقحه ، والحرّ ينضجه ، والليل يبرده ويطيبه ، على رغم أنفك يا معاوية . ثم استرسل عليه السّلام في كلامه فقال : أنا ابن مستجاب الدّعوة ، أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن أوّل من ينفض رأسه من التّراب ، ويقرع باب الجنّة ، أنا ابن من قاتلت الملائكة معه ولم تقاتل مع نبيّ قبله ، أنا ابن من نصر الأحزاب ، أنا ابن من ذلّت له قريش رغما . وغضب معاوية فصاح : أما إنك تحدّث نفسك بالخلافة . فأجابه الإمام عليه السّلام : أمّا الخلافة فلمن عمل بكتاب اللّه وسنّة نبيه ، وليست الخلافة لمن خالف كتاب اللّه وعطّل السّنّة ، إنما مثل ذلك مثل رجل أصاب ملكا فتمتّع به ، وكأنه انقطع عنه وبقيت تبعاته عليه . وراوغ معاوية فقال : ما في قريش رجل إلّا ولنا عنده نعم جزيلة ويد جميلة . فردّ عليه الإمام عليه السّلام قائلا : بلى ، من تعزّزت به بعد الذّلّة ، وتكثّرت به بعد القلّة .
موسوعة الكلمة — صفحة 165 | السيد حسن الحسيني الشيرازي