المرسلين ، وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين .
وشقّ على معاوية كلام الإمام ، فأراد أن يقطعه فقال له : يا حسن عليك بصفة الرّطب .
فقال عليه السّلام : الريح تلقحه ، والحرّ ينضجه ، والليل يبرده ويطيبه ، على رغم أنفك يا معاوية .
ثم استرسل عليه السّلام في كلامه فقال :
أنا ابن مستجاب الدّعوة ، أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن أوّل من ينفض رأسه من التّراب ، ويقرع باب الجنّة ، أنا ابن من قاتلت الملائكة معه ولم تقاتل مع نبيّ قبله ، أنا ابن من نصر الأحزاب ، أنا ابن من ذلّت له قريش رغما .
وغضب معاوية فصاح :
أما إنك تحدّث نفسك بالخلافة .
فأجابه الإمام عليه السّلام :
أمّا الخلافة فلمن عمل بكتاب اللّه وسنّة نبيه ، وليست الخلافة لمن خالف كتاب اللّه وعطّل السّنّة ، إنما مثل ذلك مثل رجل أصاب ملكا فتمتّع به ، وكأنه انقطع عنه وبقيت تبعاته عليه .
وراوغ معاوية فقال :
ما في قريش رجل إلّا ولنا عنده نعم جزيلة ويد جميلة .
فردّ عليه الإمام عليه السّلام قائلا :
بلى ، من تعزّزت به بعد الذّلّة ، وتكثّرت به بعد القلّة .
موسوعة الكلمة — صفحة 165
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٦٥