تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابن رسول اللّه ، أنا ابن البشير النّذير ، أنا ابن المصطفى بالرسالة ، أنا ابن من صلّت عليه الملائكة ، أنا ابن من شرفت به الأمّة ، أنا ابن من كان جبرئيل السفير من اللّه إليه ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين ، ( صلّى اللّه عليه وآله أجمعين ) . فلم يقدر معاوية ، أن يكتم عداوته وحسده ، فقال : يا حسن عليك بالرّطب فانعته لنا . قال عليه السّلام : نعم يا معاوية ، الريح تلقحه ، والشمس تنفخه ، والقمر يلوّنه ، والحرّ ينضجه ، والليل يبرده . ثم أقبل عليه السّلام على منطقه فقال : أنا ابن المستجاب الدّعوة ، أنا ابن من كان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن مكّة ومنى ، أنا ابن من خضعت له قريش رغما ، أنا ابن من سعد تابعه وشقي خاذله ، أنا ابن من جعلت الأرض له طهورا ومسجدا ، أنا ابن من كانت أخبار السماء إليه تترى ، أنا ابن من أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . فقال معاوية : أظنّ نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة ؟ فقال : ويلك يا معاوية ! إنّما الخليفة من سار بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعمل بطاعة اللّه ، ولعمري إنّا لأعلام الهدى ومنار التّقى ، ولكنك يا معاوية ممّن أباد السّنن وأحيا البدع ، واتّخذ عباد اللّه خولا ، ودين اللّه لعبا ، فكان قد أخمل ما أنت فيه فعشت يسيرا وبقيت عليك تبعاته . يا معاوية ، واللّه لقد خلق اللّه مدينتين ، إحداهما بالمشرق والأخرى
موسوعة الكلمة — صفحة 162 | السيد حسن الحسيني الشيرازي