ثم التفت إلى ابن العاص : واللّه لئن سمع به أهل الشام لهي السّوأة السوآء .
فقال عمرو : لقد أبقى عليك ، ولكنّه طحن مروان وزيادا طحن الرّحى بثفالها ، ووطأهما وطء البازل القراد بمنسمه .
فقال زياد : قد واللّه فعل ، ولكنّ معاوية يأبى إلا الإغراء بيننا وبينهم ، لا جرم واللّه لا شهدت مجلسا يكونان فيه ، إلا كنت معهما على من فاخرهما .
وخلص ابن عبّاس بالإمام عليه السّلام ، فقبّل ما بين عينيه وأظهر الإعجاب بحديثه وردّه على القوم ، قائلا : أفديك يا بن العمّ ، واللّه ما زال بحرك يزخر ، وأنت تصول حتى شفيتني من أولاد البغايا « 1 » .
الحسن عليه السّلام ومناوئوه « 2 » 3
دخل الإمام عليه السّلام يوما على معاوية ، وكان عنده عبد اللّه بن الزّبير ، فقال له معاوية - مغريا إياه بمطاولة الإمام - : لو افتخرت على الحسن ، فإنك ابن حواريّ رسول اللّه وابن عمّته ، ولأبيك في الإسلام نصيب وافر .
فقال ابن الزبير : أنا له . حتى إذا استوى المجلس بالإمام انبرى إليه
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن عليه السّلام : ج 2 ص 271 - 276 .
( 2 ) المحاسن والمساوىء للبيهقي : ج 1 ص 58 - 61 ، والمحاسن والأضداد للجاحظ : ص 92 - 94 ، وحياة الإمام الحسن عليه السّلام : ج 2 ص 277 - 279 .