وأنت يا مروان وذرّيتك الشجرة الملعونة في القرآن عن رسول اللّه .
فوثب معاوية فوضع يده على فم الحسن عليه السّلام وقال : يا أبا محمّد ما كنت فحّاشا .
فنفض الحسن عليه السّلام ثوبه ، وقام وخرج .
فتفرّق القوم عن المجلس بغيظ وحزن وسواد الوجوه « 1 » .
الحسن عليه السّلام ومناوئوه « 2 » 2
واجتمع معاوية مع بطانته ، فجعل بعضهم يفخر على بعض ، ويتطاول بالمآثر المكذوبة ، فأراد معاوية أن يضحك عليهم فقال لهم :
أكثرتم الفخر ، فلو حضركم الحسن بن عليّ ، وعبد اللّه بن عبّاس لقصّرا من أعنّتكم ما طال . فقال زياد لمعاوية : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين ! ؟ ما يقومان لمروان بن الحكم في غرب « 3 » منطقه ، ولا لنا في بواذخنا « 4 » ، فابعث إليهما في غد حتى تسمع كلامنا . فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص مستشيرا : ما تقول ؟ فقال ابن العاص : ابعث إليهما غدا .
هامش
( 1 ) راجع الاحتجاج : ص 137 - 143 ، وقد نقل القصة بنحو آخر في ( تذكرة خواص الأمة ) لسبط ابن الجوزي : ص 114 - 116 وأسندها إلى أهل السير ، ثم شرح غريب ألفاظها من ص 116 - 119 .
ونقل كثيرا من مثالب هؤلاء عن كتاب المثالب لهشام بن محمد الكلبي فراجع ( بحار الأنوار : ج 44 ص 70 - 86 ) .
( 2 ) حياة الإمام الحسن عليه السّلام : ج 2 ص 271 - 276 .
( 3 ) غرب منطقه : أي في حدة منطقه .
( 4 ) البواذخ : جمع البذخ كفرس ، بمعنى الفخر والتطاول .