تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فبأيّ الثلاثة « 1 » سببت عليّا ، أنقصا من حسبه ، أم بعدا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أم سوء بلاء في الإسلام ، أم جورا في حكم ، أم رغبة في الدّنيا ؟ إن قلت بها فقد كذبت وكذبك النّاس . أتزعم أن عليّا قتل عثمان مظلوما ؟ فعليّ واللّه أتقى وأنقى من لائمه في ذلك ، ولعمري إن كان علي قتل عثمان مظلوما ، فو اللّه ما أنت من ذلك في شيء ، فما نصرته حيّا ، ولا تعصّبت له ميتا ، وما زالت الطائف دارك ، تتبع البغايا ، وتحيي أمر الجاهلية ، وتميت الإسلام حتّى كان في أمس ( ما كان ) . وأمّا اعتراضك في بني هاشم وبني أميّة ، فهو ادعاؤك إلى معاوية . وأما قولك في شأن الإمارة ، وقول أصحابك في الملك الذي ملكتموه ، فقد ملك فرعون مصر أربعمائة سنة ، وموسى وهارون عليهما السّلام نبيّان مرسلان يلقيان ما يلقيان ، وهو ملك اللّه يعطيه البرّ والفاجر وقال اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 2 » ، وقال :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
« 3 » . ثم قام الحسن عليه السّلام فنفض ثيابه ، وهو يقول :
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ
« 4 » هم واللّه يا معاوية أنت وأصحابك هؤلاء وشيعتك ،
وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
هامش
( 1 ) الظاهر جعل الثلاثة الأخيرة واحدا حتى يصح ( فبأي الثلاثة ) . ( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 111 . ( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 16 . ( 4 ) سورة النور ، الآية : 26 .
موسوعة الكلمة — صفحة 142 | السيد حسن الحسيني الشيرازي