لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
« 1 » هم عليّ بن أبي طالب وأصحابه وشيعته .
ثم خرج وهو يقول : ( ذق وبال ما كسبت يداك ، وما جنيت ، وما قد أعدّ اللّه لك ولهم من الخزي في الحياة الدّنيا والعذاب الأليم في الآخرة ) .
فقال معاوية لأصحابه : وأنتم فذوقوا وبال ما قد جنيتم .
فقال له الوليد بن عقبة : واللّه ما ذقنا إلا كما ذقت ، ولا اجترأ إلا عليك .
فقال معاوية : ألم أقل لكم إنكم لن تنتصفوا من الرجل ؟ فهل « 2 » أطعتموني أول مرة ، أو انتصرتم من الرجل إذ فضحكم ، واللّه ما قام حتى أظلم عليّ البيت وهممت أن أسطو به ، فليس فيكم خير اليوم ولا بعد اليوم .
وسمع مروان بن الحكم بما لقي معاوية وأصحابه المذكورون من الحسن بن عليّ عليه السّلام ، فأتاهم فوجدهم عند معاوية في البيت ، فسألهم :
ما الّذي بلغني عن الحسن وزعله ؟
قالوا : قد كان ذلك .
فقال لهم مروان : فهلا أحضرتموني ذلك ، فو اللّه لأسبّنّه ، ولأسبّنّ أباه ، وأهل البيت سبّا تغنّي به الإماء والعبيد .
فقال معاوية والقوم : لم يفتك شيء ، وهم يعلمون من مروان بذر لسان وفحش .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 26 .
( 2 ) فهلا ، خ ل .