من اللّه ، ومن رسوله ، ومن الإسلام ، فيا ذلاه أن يكون ( حسن ) وسائر بني عبد المطلب قتلة عثمان ، أحياء يمشون على مناكب الأرض ، وعثمان مضرج بدمه مع أنّ لنا فيكم تسعة عشر دما بقتلى بني أمية ببدر !
ثم تكلّم عمرو بن العاص ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : إي يا بن أبي تراب ! بعثنا إليك لنقرّرك أنّ أباك سمّ أبا بكر الصديق ، واشترك في قتل عمر الفاروق ، وقتل عثمان ذا النّورين مظلوما ، فادّعى ما ليس له بحق ، ووقع فيه - وذكر الفتنة وعيّره بشأنها - ثم أضاف :
إنكم يا بني عبد المطلب ! لم يكن اللّه يعطيكم الملك فترتكبون فيه ما لا يحلّ لكم ، ثم أنت يا ( حسن ) تحدّث نفسك بأنك كائن أمير المؤمنين وليس عندك عقل ذلك ، ولا رأيه ، فكيف وقد سلبته ، وتركت أحمق في قريش ، وذلك لسوء عمل أبيك ، وإنما دعوناك لنسبك وأبيك ، ثمّ أنت لا تستطيع أن تعتب علينا ، ولا أن تكذّبنا في شيء به ، فإن كنت ترى أنا كذبناك في شيء ، وتقوّلنا عليك بالباطل ، وادّعينا خلاف الحقّ فتكلم ، وإلا فاعلم أنّك وأباك من شرّ خلق اللّه .
أمّا أبوك ، فقد كفانا اللّه قتله وتفرّد به ، وأما أنت فإنّك في أيدينا نتخير فيك ، واللّه أن لو قتلناك ، ما كان في قتلك إثم عند اللّه ، ولا عيب عند الناس ! .
ثم تكلّم عتبة بن أبي سفيان ، فكان أوّل ما ابتدأ به أن قال : يا حسن ، إن أباك كان شرّ قريش لقريش ، أقطعه أرحامها ، وأسفكه لدمائها ، وإنّك لمن قتلة عثمان ، وإن في الحقّ أن نقتلك به ، وإنّ عليك القود في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وإنّا قاتلوك به ، فأمّا أبوك فقد تفرّد اللّه
موسوعة الكلمة — صفحة 127
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٢٧