بقتله فكفاناه ، وأما رجاؤك للخلافة فلست منها لا في قدحة زندك ، ولا في رجحة ميزانك .
ثم تكلّم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بنحو من كلام أصحابه ، وقال :
يا معاشر بني هاشم ، كنتم أول من دبّ بعيب عثمان ، وجمع الناس عليه ، حتى قتلتموه حرصا على الملك ، وقطيعة للرحم ، واستهلاك الأمة ، وسفك دمائها حرصا على الملك ، وطلبا للدنيا الخسيسة وحمّا لها ، وكان عثمان خالكم فنعم الخال كان لكم ، وكان صهركم فكان نعم الصهر لكم ، قد كنتم أول من حسده ، وطعن عليه ، ثم وليتم قتله ، فكيف رأيتم صنع اللّه بكم .
ثم تكلّم المغيرة بن شعبة ، وكان كلامه وقوله كله وقوعا في عليّ عليه السّلام ثمّ قال : يا حسن إن عثمان قتل مظلوما ، فلم يكن لأبيك في ذلك عذر بريء ، ولا اعتذار مذنب ، غير أنّا يا حسن قد ظننا لأبيك في ضمّه قتلته ، وإيوائه لهم وذبّه عنهم ، أنّه بقتله راض ، وكان واللّه طويل السيف واللّسان : يقتل الحيّ ، ويعيب الميت ، وبنو أمية خير لبني هاشم من بني هاشم لبني أمية ، ومعاوية خير لك يا حسن منك لمعاوية .
وقد كان أبوك ناصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته ، وأجلب عليه قبل موته ، وأراد قتله ، فعلم ذلك من أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ كره أن يبايع أبا بكر حتى أتي به قودا ، ثم دسّ إليه فسقاه سمّا فقتله ، ثم نازع عمر حتى همّ أن يضرب رقبته ، فعمل في قتله ، ثم طعن على عثمان حتّى قتله ، كلّ هؤلاء قد شرك في دمهم ، فأيّ منزلة له من اللّه يا حسن ، وقد جعل اللّه السلطان لوليّ المقتول في كتابه المنزل ، فمعاوية وليّ المقتول بغير حقّ ، فكان من الحقّ لو قتلناك وأخاك واللّه ما دم عليّ بخطر من دم
موسوعة الكلمة — صفحة 128
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٢٨