تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
المشركين ، تعبد اللات والعزّى ، وترى حرب رسول اللّه والمؤمنين فرضا واجبا . ولقيكم يوم أحد ، ومعه راية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعك يا معاوية راية المشركين . ولقيكم يوم الأحزاب ومعه راية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعك يا معاوية راية المشركين ، كلّ ذلك يفلج اللّه حجته ، ويحقّق دعوته ، ويصدق أحدوثته ، وينصر رايته ، وكلّ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرى عنه راضيا في المواطن كلها ؟ ثم أنشدكم بالله هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاصر بني قريظة وبني النضير ، ثمّ بعث عمر بن الخطاب ومعه راية المهاجرين ، وسعد بن معاذ ومعه راية الأنصار ، فأمّا سعد بن معاذ فجرح وحمل جريحا ، وأما عمر فرجع وهو يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّار ، غير فرّار ، ثمّ لا يرجع حتى يفتح اللّه عليه ) فتعرّض لها أبو بكر وعمر وغيرهما من المهاجرين والأنصار ، وعليّ يومئذ أرمد شديد الرمد ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتفل في عينيه ، فبرأ من الرمد ، فأعطاه الراية فمضى ولم يثن حتى فتح اللّه ( عليه ) بمنّه وطوله « 1 » وأنت يومئذ بمكة عدوّ لله ورسوله ، فهل يسوى [ يستوي - خ ] بين رجل نصح لله ولرسوله ، ورجل عادى اللّه ورسوله ! ؟ . ثم أقسم بالله ما أسلم قلبك بعد ، ولكنّ اللسان خائف ، فهو يتكلّم بما ليس في القلب . ( ثم ) أنشدكم بالله ! أتعلمون : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استخلفه على المدينة في غزوة تبوك ، ولا سخطه ذلك ولا كرهه ، وتكلّم فيه المنافقون ،
هامش
( 1 ) هذه القصة إنما جرت بخيبر لا في حصار بني قريظة ، ولعله من خطأ الرواة .