تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عثمان ، وما كان اللّه ليجمع فيكم يا بني عبد المطلب الملك والنبوّة ، ثم سكت . فتكلّم أبو محمد الحسن بن عليّ ( صلوات اللّه عليهما ) فقال : الحمد لله الذي هدى أوّلكم بأوّلنا ، وآخركم بآخرنا ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبي وآله وسلّم . اسمعوا منّي مقالتي ، وأعيروني فهمكم ، وبك أبدأ يا معاوية . إنه لعمر اللّه يا أزرق ، ما شتمني غيرك ، وما هؤلاء شتموني ، ولا سبّني غيرك ، وما هؤلاء سبّوني ، ولكن شتمتني وسببتني ، فحشا منك ، وسوء رأي ، وبغيا وعدوانا ، وحسدا علينا ، وعداوة لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قديما وحديثا . وإنّه واللّه لو كنت أنا وهؤلاء يا أزرق ! مثاورين [ مشاورين - خ ] في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحولنا المهاجرون والأنصار ما قدروا أن يتكلموا بمثل ما تكلّموا به ، ولا استقبلوني بما استقبلوني به ، فاسمعوا مني أيها الملأ المجتمعون المعاونون عليّ ، ولا تكتموا حقا علمتموه ، ولا تصدّقوا بباطل نطقت به ، وسأبدأ بك يا معاوية فلا أقول فيك إلا دون ما فيك . أنشدكم بالله ! هل تعلمون أنّ الرجل الذي شتمتموه صلّى إلى القبلتين كلتيهما ، وأنت تراهما جميعا ضلالة ، تعبد اللات والعزّى ؟ وبايع البيعتين كلتيهما : بيعة الرضوان وبيعة الفتح ، وأنت يا معاوية بالأولى كافر ، وبالأخرى ناكث ؟ أنشدكم بالله ! هل تعلمون إنما أقول حقا ، أنه لقيكم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ، ومعه راية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعك يا معاوية راية
الكتاب غير موجود | Ahlulbayt Library | مكتبة أهل البيت