تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فقال لهم معاوية : إني أخاف أن يقلّدكم قلائد ، يبقى عليكم عارها حتى تدخلكم قبوركم ، واللّه ما رأيته قطّ إلا كرهت جنابه ، وهبت عتابه ، وإني إن بعثت إليه لأنصفته منكم . قال عمرو بن العاص : أتخاف أن يتسامى باطله على حقّنا ، ومرضه على صحّتنا ؟ قال : لا . قال : فابعث إذا إليه . فقال عتبة : هذا رأي لا أعرفه ، واللّه ما تستطيعون أن تلقوه بأكثر ولا أعظم مما في أنفسكم عليه ، ولا يلقاكم إلا بأعظم مما في نفسه عليكم ، وإنه لمن أهل بيت خصم جدل . فبعثوا إلى الحسن عليه السّلام ، فلما أتاه الرسول ، قال له : يدعوك معاوية . قال عليه السّلام : ومن عنده ؟ . قال الرسول : عنده فلان وفلان ، وسمّى كلا منهم باسمه . فقال الحسن عليه السّلام : ما لهم ، خرّ عليهم السقف من فوقهم ، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون . ثم قال : يا جارية أبلغيني ثيابي . ثم قال : اللهم إني أدرأ بك في نحورهم ، وأعوذ بك من شرورهم ، وأستعين بك عليهم ، فاكفنيهم بما شئت وأنّى شئت ، من حولك وقوّتك يا ارحم الراحمين .
موسوعة الكلمة — صفحة 125 | السيد حسن الحسيني الشيرازي