اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ) والسّلام « 1 » .
سيصير إليها الآخرون « 2 »
كتب إلى الحسن بن علي عليه السّلام قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له ، فكتب إليهم :
أمّا بعد : فقد بلغني كتابكم تعزّونني بفلانة ، عند اللّه أحتسبها ،
هامش
( 1 ) ثم كتب الإمام عليه السّلام إلى معاوية برد زياد عليه وأرفقه بكتاب زياد اليه ، فلما بلغ معاوية ذلك غضب على زياد وكتب اليه ما يلي :
أما بعد ، فإن الحسن بن علي بعث إلي بكتابك إليه ، جوابا عن كتاب كتبه إليك في ابن أبي سرح ، فأكثرت العجب منك ، وعلمت أن لك رأيين ، أحدهما من أبي سفيان ، والآخر من سمية ، فأما الذي من أبي سفيان فحلم وحزم ، وأما الذي من سمية فما يكون من رأي مثلها ، من ذلك كتابك إلى الحسن تشتم أباه وتعرض له بالفسق ، ولعمري أنك لأولى بالفسق من أبيه ، فأما أن الحسن بدأ بنفسه ارتفاعا عليك ، فإن ذلك لا يضعك لو عقلت ، وأما تسلطه عليك بالأمر فحق لمثل الحسن أن يتسلط ، وأما تركك تشفيعه فيما شفع فيه إليك ، فحظ دفعته عن نفسك إلى من هو أولى به منك ، وإذا ورد عليك كتابي فخل ما في يديك لسعيد بن أبي سرح ، وابن له داره ، وأردد عليه ماله ، ولا تتعرض له ، فقد كتبت إلى الحسن عليه السّلام أن يخيره ، إن شاء أقام عنده ، وإن شاء رجع إلى بلده ، ولا سلطان لك عليه لا بيد ولا لسان ، وأما كتابك إلى الحسن عليه السّلام باسمه واسم أمه ، ولا تنسبه إلى أبيه ، فإن الحسن ويحك من لا يرمى به الرجوان ، وإلى أي أم وكلته لا أم لك ؟ أما علمت أنها فاطمة بنت رسول اللّه ؟ فذاك أفخر له لو كنت تعلمه وتعقله .أما حسن فابن الذي كان قبله * إذا سار سار الموت حيث يسير
وهل يلد الرئبال إلا نظيره * وذا حسن شبه له ونظير
ولكنه لو يوزن الحلم والحجا * بأمر لقالوا يذبل وثبيرانظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 195 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي : ص 202 - 203 المجلس 7 ح 47 ، أخبرنا محمد بن محمد ، قال :
أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي قال : حدثنا الحسين بن محمد ، قال : حدثنا أبي ، عن عاصم بن عمرو الجعفي ، عن محمد بن مسلم العبدي ، قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . .