تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وإن كان تخليتي إياه شرا لك في معادك ، ولي شروط أشترطها ، لأبتهظنّك إن وفيت لي بها بعهد ، ولا تخف إن غدرت - وكتب الشرط في كتاب آخر فيه يمنّيه بالوفاء وترك الغدر - وستندم يا معاوية كما ندم غيرك ، ممّن نهض في الباطل ، أو قعد عن الحقّ ، حين لم ينفع الندم والسّلام « 1 » .

وثيقة الصلح « 2 »

وأخيرا يئس الإمام عليه السّلام من أصحابه ، وارتجت أمامه السبل دون الصلح مع معاوية ، فكتب إليه :
هامش
( 1 ) وفي المصدر : إن قال قائل : من هو النادم الناهض ، والنادم القاعد ؟ قلنا : هذا الزبير ، ذكره أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) : ما أيقن بخطأ ما أتاه ، وباطل ما قضاه ، وبتأويل ما عزاه ، فرجع عنه القهقرى ، ولو وفي بما كان في بيعته لمحا نكثه ، ولكنه أبان ظاهرا الندم ، والسريرة إلى عاملها ، وهذا عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، روى أصحاب الأثر في فضائله أنه قال : مهما آسى عليه من شيء فإني لا آسى على شيء أسفي على أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي ! فهذا ندم القاعد ، وهذه عائشة روى الرواة أنها لما أنبها مؤنب في ما أتته قالت : قضي القضاء وجفت الأقلام ، واللّه لو كان لي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرون ذكرا كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فثكلتهم بموت وقتل ، كان أيسر عليّ من خروجي على عليّ ومسعاي التي سعيت ! فإلى اللّه شكواي لا إلى غيره ، وهذا سعد بن أبي وقاص لما أنهي إليه أن عليا ( صلوات اللّه عليه ) قتل ذا الثدية أخذه ما قدّم وما أخّر ، وقلق ونزق ، وقال : واللّه لو علمت أن ذلك كذلك لمشيت إليه ولو حبوا ، ولما قدم معاوية دخل إليه سعد ، فقال له : يا أبا إسحاق ، ما الذي منعك أن تعينني على الطلب بدم الإمام المظلوم ؟ فقال : كنت أقاتل معك عليا ، وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، قال : أنت سمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال نعم ، وإلا صمتا ! قال : أنت الآن أقل عذرا في القعود عن النصرة ! فو اللّه لو سمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قاتلته ، وقد أحال ، فقد سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي عليه السّلام أكثر من ذلك ، فقاتله ، وهو بعد مفارقته للدنيا يلعنه ويشتمه ، ويرى أن ملكه وثبات قدرته بذلك ، إلا أنه أراد أن يقطع عذر سعد في القعود عن نصره ، واللّه المستعان . ( 2 ) ولما اضطر الإمام الحسن عليه السّلام إلى الصلح كتب وثيقة الصلح ، محملة بأفدح الشروط ، التي تلقي بكافة المسؤوليات على معاوية ، وحيث لم ترد كاملة في مصدر جمعناها هكذا من المصادر المشار إليها .