أنا من أهل الحق « 1 »
كتب معاوية إلى الحسن بن علي عليه السّلام بكتاب جاء في آخره : ثم الخلافة لك من بعدي فأنت أولى بها .
فأجابه الحسن بن علي عليه السّلام :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
أما بعد . .
فقد وصل إليّ كتابك ، تذكر فيه ما ذكرت ، وتركت جوابك خشية البغي عليك ، وبالله أعوذ من ذلك ، فاتّبع الحقّ ، تعلم أني من أهله .
وعلي إثم أن أقول فأكذب . والسّلام .
خطبي انتهى إلى اليأس « 2 »
من كتاب له عليه السّلام إلى معاوية بعد ما طعن ويئس من أصحابه :
أما بعد : فإن خطبي انتهى إلى اليأس ، من حقّ أحييته ، وباطل أمتّه ، وخطبك خطب من انتهى إلى موارده ، وإنّي اعتزل هذا الأمر وأخلّيه لك ،
هامش
- فاحذر أن تكون منيتك على أيدي رعاع من الناس ، وأيأس أن تجد فينا غمزة ، وإن أنت أعرضت عما أنت فيه وبايعتني ، وفيت لك بما وعدت وأجزت لك ما شرطنا ، وأكون في ذلك كما قال الأعشى من بني قيس بن ثعلبة :وإن أحدا أسدى إليك أمانة * فأوف بها تدعى إذا مت وافيا
ولا تحسب المولى إذا كان ذا غنى * ولا تجفه إن كان للمال فانيا
ثم الخلافة لك من بعدي ، فأنت * أولى الناس بها والسّلام( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 37 ) .
( 1 ) مقاتل الطالبيين : ص 68 ط بيروت الأعلمي ، وأورده ابن أبي الحديد عن أبي الفرج في ( شرح نهج البلاغة ) : ج 16 ص 37 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 34 عن علل الشرايع : ص 220 .