تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

أردت حقن الدماء « 1 »

وأتاه قوم من شيعته فحرضوه على السماح لهم بالزحف على الشام ، متذرعين نقض الصلح بأن معاوية لم يطبق شروطه ، فقال لهم الإمام الحسن عليه السّلام : أنتم شيعتنا وأهل مودتنا ، فلو كنت بالحزم في أمر الدنيا أعمل ، ولسلطانها أركض وأنصب ، ما كان معاوية بأبأس مني بأسا ، ولا أشدّ شكيمة ، ولا أمضى عزيمة ، ولكني أرى غير ما رأيتم ، وما أردت بما فعلت إلا حقن الدماء ، فارضوا بقضاء اللّه ، وسلّموا لأمره ، والزموا بيوتكم وأمسكوا . أو قال عليه السّلام : كفوا أيديكم حتى يستريح أو يستراح من فاجر .

لا تؤنبني « 2 »

قام رجل إلى الحسن بن علي عليهما السّلام - بعد ما بايع معاوية - فقال : سودت وجوه المؤمنين ، أو يا مسود وجوه المؤمنين ، فقال : لا تؤنبني رحمك اللّه فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أري بني أمية على منبره فساءه ذلك ، فنزلت
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
« 3 » يا محمد يعني نهرا في الجنة ، ونزلت
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
« 4 » يملكها بعدك بنو أمية يا محمد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 29 . ( 2 ) الترمذي في صحيحه : ج 2 ، أبواب تفسير القرآن ، سورة القدر : روى بسنده عن القاسم بن الفضل الحمداني عن يوسف بن سعد قال : . . . ( 3 ) سورة الكوثر ، الآية : 1 . ( 4 ) سورة القدر ، الآية : 3 - 1