تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
يا أهل العراق ! ما أصنع بجماعتكم معي وهذا كتاب قيس بن سعد يخبرني بأن أهل الشرف منكم قد صاروا إلى معاوية ، أما واللّه ما هذا بمنكر منكم ، لأنكم أنتم الذين أكرهتم أبي يوم صفين على الحكمين ، فلما أمضى الحكومة وقبل منكم اختلفتم ، ثم دعاكم إلى قتال معاوية ثانية فتوانيتم ، ثم صار إلى ما صار إليه من كرامة اللّه إياه ، ثم إنكم بايعتموني طائعين غير مكرهين ، فأخذت بيعتكم وخرجت في وجهي هذا ، واللّه يعلم ما نويت فيه ، فكان منكم إليّ ما كان .

كذبتم واللّه « 1 »

كذبتم واللّه ما وفيتم لمن كان خيرا منّي ، فكيف تفون لي ؟ وكيف أطمئنّ إليكم ولا أثق بكم ؟ إن كنتم صادقين فموعد ما بيني وبينكم معسكر المدائن ، فوافوا هناك .

أخبرتكم أنّكم لا تفون « 2 »

بعد ما غدر الكندي بالإمام عليه السّلام والتحق بمعاوية ، بعث الإمام بجيش يضمّ أربعة آلاف رجل ، وأمّر عليه رجلا من مراد ، فسار حتى انتهى إلى ( الأنبار ) ولمّا علم معاوية به ، أرسل إليه بخمسة آلاف ، وكتب إليه يمنّيه بولاية أي مدينة أحبّ من مدن الشام والجزيرة ، فالتحق بمعاوية ، وعندما علم الإمام عليه السّلام بخبر المراديّ قال : قد أخبرتكم مرّة بعد أخرى : أنّكم لا تفون لله بعهود ، وهذا صاحبكم المراديّ غدر بي وبكم ، وصار إلى معاوية .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 43 ح 4 عن الخرايج . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 44 .
موسوعة الكلمة — صفحة 102 | السيد حسن الحسيني الشيرازي