تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قالت : فلم تسألاني في البيّنة على ما في يدي ؟ ! قالا : لأنّها فيء المسلمين ، فإن قامت بيّنة وإلّا لم نمضها . قالت لهما - والنّاس حولهما يسمعون - : أفتريدان أن تردّا ما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتحكما فينا خاصّة ، بما لم تحكما في سائر المسلمين ؟ ! أيّها النّاس اسمعوا ما ركباها . قالت : أرأيتما إن ادّعيت ما في أيدي المسلمين من أموالهم تسألونني البيّنة أم تسألونهم ؟ ! قالا : لا ، بل نسألك . قالت : فإن ادّعى جميع المسلمين ما في يدي ، تسألونهم البيّنة أم تسألونني ؟ ! فغضب عمر ، وقال : إنّ هذا فيء للمسلمين وأرضهم ، وهي في يدي فاطمة ، تأكل غلّتها ، فإن أقامت بيّنة على ما ادّعت ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهبها لها من بين المسلمين ، وهي فيئهم وحقّهم ، نظرنا في ذلك . فقالت : حسبي ، أنشدكم بالله أيّها النّاس ، أما سمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ ابنتي سيّدة نساء أهل الجنّة ؟ قالوا : اللّهمّ نعم ، قد سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قالت : أفسيّدة نساء أهل الجنّة ، تدّعي الباطل وتأخذ ما ليس لها ؟ ! أرأيتم لو أنّ أربعة شهدوا عليّ بفاحشة ، أو رجلان بسرقة ، أكنتم مصدّقين عليّ ؟ !
موسوعة الكلمة — صفحة 267 | السيد حسن الحسيني الشيرازي