أرغبة عنه تريدون ؟ أم بغيره تحكمون ؟
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
« 1 »
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 2 » ، ثمّ لم تلبثوا إلّا ريث أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها ، ثمّ أخذتم تورون وقدتها ، وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغويّ ، وإطفاء أنوار الدين الجليّ ، وإهمال سنن النبيّ الصفيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، تشربون حسوا في ارتغاء ، وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء .
ويصير منكم على مثل حزّ المدى ، ووخز السنان في الحشاء ، وأنتم الآن تزعمون : أن لا إرث لنا ، أفحكم الجاهليّة تبغون ؟
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
« 3 » ! أفلا تعلمون ؟ ! بلى قد تجلّى لكم كالشمس الضاحية : أنّي ابنته .
أيّها المسلمون : أأغلب على إرثي ؟
يا بن أبي قحافة ، أفي كتاب اللّه ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فريّا !
أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 4 » .
وقال : فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريّا إذ قال :
. . . فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 50 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 85 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 50 .
( 4 ) سورة النمل ، الآية : 16 .
( 5 ) سورة مريم ، الآيتان : 5 - 6 .