فقالت : حسبي اللّه ونعم الوكيل .
بين كمد وكرب « 1 »
دخلت أمّ سلمة على فاطمة عليها السّلام فقالت لها : كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول اللّه ؟
قالت : أصبحت بين كمد وكرب ، فقد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وظلم الوصيّ .
استبدلتم الذنابى بالقوادم « 2 »
لمّا مرضت فاطمة سلام اللّه عليها المرضة التي توفّيت فيها ، دخلت عليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها ، فقلن لها : كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه ؟ فحمدت اللّه وصلّت على أبيها ثمّ قالت :
أصبحت واللّه عائفة لدنياكنّ ، قالية لرجالكنّ ، لفظتهم بعد أن عجمتهم ، وسئمتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لفلول الحدّ ، واللعب بعد الجدّ ، وقرع الصفاة وصدع القناة وختل الآراء وزلل الأهواء ، وبئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم وفي العذاب هم خالدون .
لا جرم لقد قلّدتهم ربقتها ، وحملتهم أوقتها وشنّت عليهم غاراتها ، فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين .
ويحهم أنّى زعزعوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوّة والدلالة ، ومهبط الروح الأمين والطبين بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين .
وما الذي نقموا من أبي الحسن ، نقموا واللّه منه نكير سيفه ، وقلّة مبالاته لحتفه ، وشدّة وطأته ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات اللّه .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 205 : . . .
( 2 ) الاحتجاج 1 / 146 - 149 : قال سويد بن غفلة : . . .