تركتم رسول اللّه « 1 »
خرجت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليهم ( أي : إلى المتجمهرين على بيتهم لإخراج عليّ عليه السّلام إلى البيعة ) فوقفت خلف الباب ثمّ قالت :
لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم ، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم فيما بينكم ولم تؤمّرونا ، ولم تروا لنا حقّا ، كأنّكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خمّ ؟
واللّه لقد عقد له يومئذ الولاء ، ليقطع منكم بذلك منها الرجاء ، ولكنّكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيّكم ، واللّه حسيب بيننا وبينكم ، في الدنيا والآخرة .
سأقسم على اللّه « 2 »
إن فاطمة عليها السّلام - لما أن كان من أمرهم ما كان - أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها ( ولعله كان هذا تصرفا ولائيا منها عليها السّلام لتريه كرامتها على اللّه تعالى دونه ) ثم قالت :
أما واللّه يا بن الخطّاب ، لولا أني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له ، لعلمت أنّي سأقسم على اللّه ثمّ أجده سريع الإجابة .
ما لي ولك ؟ « 3 »
عن أبي هاشم قال : لمّا أخرج بعليّ عليه السّلام خرجت فاطمة عليها السّلام واضعة
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 / 105 : . . .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 460 ، ح 5 : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللّه بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : . . .
( 3 ) روضة الكافي 237 - 238 ، ح 320 : الحسين بن محمد الأشعري ، عن المعلّى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان . . .