قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على رأسها ، آخذة بيدي ابنيها فقالت :
ما لي وما لك يا أبا بكر ؟ تريد أن تؤتّم ابنيّ وترملني من زوجي ؟
واللّه لولا أن تكون سيّئة لنشرت شعري ، ولصرخت إلى ربّي .
فقال رجل من القوم : ما تريد إلى هذا ؟
ثمّ أخذت بيده فانطلقت به .
شكواي إلى أبي « 1 »
لمّا انصرفت [ فاطمة ] من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت له :
يا بن أبي طالب اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة قد ابتزّني نحيلة أبي وبليغة ابني ، واللّه لقد أجهد في ظلامتي ، وألدّ في خصامي ، حتّى منعتني القيلة نصرها والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا مانع ولا دافع ، خرجت واللّه كاظمة وعدت راغمة ، ولا خيار لي ، ليتني متّ قبل ذلّتي وتوفّيت دون منيّتي ، عذيري واللّه فيك حاميا ، ومنك داعيا ، ويلاه في كلّ شارق ويلاه ، مات العمد ووهن العضد ، شكواي إلى أبي ، وعدو اي إلى ربّي ، اللهمّ أنت أشدّ قوّة .
فأجابها أمير المؤمنين عليه السّلام : لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي عن وجدك يا بنت الصفوة وبقية النبوّة ، فو اللّه ما ونيت في ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون وكفيلك مأمون ، وما أعد لك خير ممّا قطع عنك ، فاحتسبي اللّه .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 208 : . . .