حمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ، وبما يليق بكرمه ، وفضله وجلال وجهه وعظيم سلطانه .
وأحاط به جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السّلام .
جبرائيل يفيض على يديه ماء طهورا . . وميكائيل يعطّرها بالمسك والعنبر . . وإسرافيل يهوي عليهما بالمنديل فينشفهما ، ويضيف عليهما من ريح الجنة . . واستأذنوه مودعين .
ثم ارتفعوا إلى السماء وقد ارتفع معهم ما بقي في الطبق من الطعام والشراب . .
وانفتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي كعادته وأكثر ، لأن الهدية توجب الشكر . .
فعاد إليه جبرائيل عليه السّلام وقال :
يا محمد . . إن العلي الأعلى يقرئك السّلام ويأمرك أن تدع الصلاة الآن وتنطلق من فورك إلى أهلك خديجة . . فإن اللّه عز وجل آلى على نفسه أن يخلق من صلبك هذه الليلة ذرية طيبة مباركة .
فبادر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من لحظته ، فهو قيد أمر اللّه ومشتاق إلى أهله . .
فخرج يطلب بيت السيدة خديجة عليها السّلام ويقرع الباب كعادته . .
فلما سمعت السيدة خديجة طرق الباب قالت : من الذي يقرع حلقة لا يقرعها إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . ؟
فناداها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعذوبة كلامه ، وحلاوة منطقه قائلا : افتحي الباب يا خديجة ، فإني محمد . .
وهنا أسرعت السيدة خديجة إلى الباب تفتحه ، مستبشرة بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
موسوعة الكلمة — صفحة 20
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٠