تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .

العقبة السادسة : يوم خيبر

وأما السادسة يا أخا اليهود ، فإنّا وردنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مدينة أصحابك خيبر ، على رجال اليهود وفرسانها من قريش وغيرها ، فلقونا بأمثال الجبال من الخيل والرجال والسلاح ، في أمنع دار وأكثر عدد ، كل ينادي إلى البراز ويبادر في القتال ، فلم يبرز لهم من أصحابنا أحد إلّا وهم قتلوه ، حتّى إذا احمرّت الحدق ، ودعيت إلى البراز ، وأهمّت كل رجل منهم نفسه ، والتفت بعض أصحابي إلى بعض وكلّ يقول : « أوجلهم يا أبا الحسن ، انهض » ، فأنهضني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليهم ، فلم يبرز إليّ منهم أحد إلّا قتلته ، ولا ثبت لي فارس إلّا طعنته ، ثم شددت عليهم شدّ الليث على فريسته ، حتّى إذا أدخلتهم جوف مدينتهم ، يكسع بعضهم بعضا ، فرددت باب مدينتهم وهو مسدود عليهم ، ثمّ التفت إلى أصحابه ، فقال : وهو ما قد رأيتم ، فاقتلعته بيديّ ، ثمّ دخلت عليهم مدينتهم وحدي ، أقتل من ظهر فيها من رجالهم ، وأسبي من أجد من نسائهم ، حتّى افتتحتها وحدي ، لم يكن لي معاون إلا اللّه وحده . ثمّ التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .

العقبة السابعة : يوم الإنذار

وأمّا السابعة يا أخا اليهود ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا توجه بفتح مكّة ، أحبّ أن يعذر إليهم ، ويدعوهم إلى اللّه عزّ وجلّ آخرا كما دعاهم