الياسر الفالج « 1 »
وفي حديثه عليه السّلام : كالياسر الفالج ، ينتظر أوّل فوزة من قداحه « 2 » .
الملجأ في شدة الحروب « 3 »
وفي حديثه عليه السّلام : كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يكن أحد منّا أقرب إلى العدوّ منه « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : فصل غريب كلامه المحتاج إلى التفسير ، الحديث ( 8 ) ، والكافي : ج 5 ص 57 باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ح 6 ، وتاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 207 خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .
( 2 ) قال الشريف الرضي : الياسرون هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور ، والفالج : القاهر والغالب ، يقال : فلج عليهم وفلجهم ، وقال الراجز : لمّا رأيت فالجا قد فلجا .
( 3 ) نهج البلاغة : فصل غريب كلامه المحتاج إلى التفسير ، الحديث ( 9 ) ، وتاريخ الطبري : ج 2 ص 135 ذكر وقعة بدر الكبرى ، والنهاية لابن الأثير : ج 1 ص 188 حرف التاء باب التاء مع القاف ، وص 421 حرف الحاء باب الحاء مع الميم ، وج 5 ص 217 حرف الواو باب الواو مع القاف .
( 4 ) قال الشريف الرضي : ومعنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدوّ ، واشتد عضاض الحرب ، فزع المسلمون إلى قتال رسول اللّه بنفسه ، فينزل اللّه عليهم النصر به ، ويأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه . وقوله : إذا احمرّ البأس ، كناية عن اشتداد الأمر ، وقد قيل في ذلك أقوال أحسنها : أنه شبّه حمي الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ولونها ، ومما يقوّي ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقد رأى مجتلد الناس يوم حنين ، وهي حرب هوازن - الآن حمي الوطيس ، فالوطيس : مستوقد النار ، فشبّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما استحرّ من جلاد القوم باحتدام النار وشدة التهابها .