تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قد أفرج عنها الرّقّ ، وحرّرها العتق « 1 » .

وجدتك بعضي بل كلّي « 2 »

ومن وصية له عليه السّلام للحسن بن علي عليه السّلام كتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفين : من الوالد الفان ، المقرّ للزّمان ، المدبر العمر ، المستسلم للدّنيا ، السّاكن مساكن الموتى ، والظّاعن عنها غدا . إلى المولود المؤمّل ما لا يدرك ، السّالك سبيل من قد هلك ، غرض الأسقام ، ورهينة الأيّام ، ورميّة المصائب ، وعبد الدّنيا ، وتاجر الغرور ، وغريم المنايا ، وأسير الموت ، وحليف الهموم ، وقرين الأحزان ، ونصب الآفات ، وصريع الشّهوات ، وخليفة الأموات . أمّا بعد ، فإنّ فيما تبيّنت من إدبار الدّنيا عنّي ، وجموح الدّهر عليّ ، وإقبال الآخرة إليّ ، ما يزعني عن ذكر من سواي ، والاهتمام بما ورائي ، غير أنّي حيث تفرّد بي دون هموم النّاس همّ نفسي ، فصدفني رأيي ، وصرفني عن هواي ، وصرّح لي محض أمري ، فأفضى بي إلى جدّ لا يكون فيه لعب ، وصدق لا يشوبه كذب .
هامش
( 1 ) قال الشريف الرضي : قوله في هذه الوصية : وأن لا يبيع من أولاد نخيل هذه القرى وديّة الوديّة : الفسيلة وجمعها وديّ . وقوله : حتّى تشكل أرضها غراسا ، هو من أفصح الكلام ، والمراد به : أن الأرض يكثر فيها غراس النخل ، حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها ، فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 31 ) ، والكافي : ج 5 ص 337 - 338 باب ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج ح 7 .