تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

قحم الخصومة « 1 »

وفي حديثه عليه السّلام : إنّ للخصومة قحما « 2 » .

نص الحقاق « 3 »

وفي حديثه عليه السّلام : إذا بلغ النّساء نصّ الحقاق فالعصبة أولى « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : فصل غريب كلامه المحتاج إلى التفسير ، الحديث ( 3 ) ، والنهاية لابن الأثير : ج 4 ص 19 حرف القاف باب القاف مع الحاء . ( 2 ) قال الشريف الرضي : يريد بالقحم : المهالك ؛ لأنها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر ، فمن ذلك قحمة الأعراب وهو أن تصيبهم السّنة فتتعرّق أموالهم ، فذلك تقحّمها فيهم . وقيل فيه وجه آخر وهو : أنها تقحمهم بلاد الريف ، أي : تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو . ( 3 ) نهج البلاغة : فصل غريب كلامه المحتاج إلى التفسير ، الحديث ( 4 ) ، والنهاية لابن الأثير : ج 1 ص 398 حرف الحاء باب الحاء مع القاف ، وج 5 ص 64 حرف النون باب النون مع الصاد . ( 4 ) قال الشريف الرضي : والنص منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها ، كالنص في السير ؛ لأنه أقصى ما تقدر عليه الدابة ، وتقول : نصصت الرجل عن الأمر ، إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه ، فنص الحقاق يريد به : الإدراك ؛ لأنه منتهى الصغر ، والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير ، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر وأغربها ، يقول : فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها . إذا كانوا محرما مثل : الإخوة والأعمام . وبتزويجها إن أرادوا ذلك . والحقاق : محاقة الأم للعصبة في المرأة ، وهو الجدال والخصومة ، وقول كل واحد منهما للآخر : أنا أحق منك بهذا ، يقال منه : حاققته حقاقا ، مثل جادلته جدالا . وقد قيل : إن نص الحقاق بلوغ العقل ، وهو الإدراك ؛ لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق والأحكام . ومن رواه : نص الحقائق فإنما أراد جمع حقيقة . هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام ، والذي عندي : أن المراد بنص الحقاق هاهنا : بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها ، وتصرّفها في حقوقها تشبيها بالحقاق من الإبل ، وهي جمع حقة وحقّ ، وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة ، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره ونصّه في السير ، والحقائق أيضا جمع حقة ، فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد ، وهذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور أولا .
موسوعة الكلمة — صفحة 261 | السيد حسن الحسيني الشيرازي