رب علم لا ينفع « 1 »
وقال عليه السّلام : ربّ عالم قد قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه .
أعجب ما في الإنسان « 2 »
وقال عليه السّلام : لقد علّق بنياط هذا الإنسان بضعة هي أعجب ما فيه وذلك القلب ، وذلك أنّ له موادّ من الحكمة ، وأضدادا من خلافها ؛ فإن سنح له الرّجاء أذلّه الطّمع ، وإن هاج به الطّمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن أسعده الرّضا نسي التّحفّظ ، وإن غاله الخوف شغله الحذر ، وإن اتّسع له الأمر استلبته الغرّة ، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وإن عضّته الفاقة شغله البلاء ، وإن جهده الجوع قعد به الضّعف ، وإن أفرط به الشّبع كظّته البطنة ، فكلّ تقصير به مضرّ ، وكلّ إفراط له مفسد .
النّمرقة الوسطى « 3 »
وقال عليه السّلام : نحن النّمرقة الوسطى ، بها يلحق التّالي ، وإليها يرجع الغالي .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 107 ) ، والإرشاد : ج 1 ص 247 ، وغرر الحكم ودرر الكلم : ص 47 ق 1 ب 6 ف 3 رب عالم ح 227 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 108 ) ، والكافي : ج 8 ص 21 خطبة لأمير المؤمنين وهي خطبة الوسيلة ح 4 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 109 ) ، والأمالي للمفيد : ص 5 المجلس 1 ح 3 .