أمّا بعد ، فإنك قد أدّيت خراجك ، وأطعت ربك ، وأرضيت إمامك ، فعل البرّ التقيّ النجيب ، فغفر اللّه ذنبك ، وتقبّل سعيك ، وحسّن مآبك .
أصلح النهر واعمره « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى عامله قرظة بن كعب الأنصاري :
أما بعد ، فإن رجالا من أهل الذمة من عملك ذكروا : أن نهرا في أرضهم قد عفا وادّفن ، وفيه لهم عمارة على المسلمين ، فانظر أنت وهم ، ثم اعمر وأصلح النهر ، فلعمري لئن يعمروا أحب إلينا من أن يخرجوا أو أن يعجزوا ، أو أن يقصروا في واجب من صلاح البلاد ، والسّلام .
ألن جانبك واعمد للحق « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري عامله على آذربيجان :
أما بعد ، فإن العالمين بالله العاملين له خيار الخلق عند اللّه ، وإنّ المسلمين لغير الرّياء والسّمعة لفي أجر عظيم ، وفضل مبين ، وقد سألني عبد اللّه بن شبيل الأحمسي الكتاب إليك في أمره ، فأوصيك به خيرا فإني رأيته وادعا متواضعا حسن السّمت والهدي .
وألن حجابك واعمد للحق ، ولا تتّبع الهوى فيضلّك عن سبيل اللّه ، والسّلام .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 5 ص 29 - 30 الكتاب رقم ( 119 ) ، عن تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 192 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 5 ص 147 - 148 الكتاب رقم ( 131 ) ، عن أنساب الأشراف : ص 339 .