واعلم أن الدنيا فانية ، وأن الآخرة باقية ، وأن عمل ابن آدم محفوظ عليه ، وأنك مجزيّ بما أسلفت ، وقادم على ما قدّمت من خير ، فاصنع خيرا تجد خيرا .
معاتبة الولاة المتخلفين « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى يزيد بن قيس الأرحبي عامله على الري وهمدان وأصبهان :
أما بعد ، فإنك أبطأت بحمل خراجك ، وما أدري ما الذي حملك على ذلك ، غير أني أوصيك بتقوى اللّه ، وأحذّرك أن تحبط أجرك وتبطل جهادك بخيانة المسلمين ، فاتق اللّه ونزّه نفسك عن الحرام ، ولا تجعل لي عليك سبيلا ، فلا أجد بدا من الإيقاع بك ، وأعزز المسلمين ولا تظلم المعاهدين
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
( 77 ) « 2 » .
تقدير الولاة الملتزمين « 3 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى سعد بن مسعود الثقفي - عمّ المختار - عامله على المدائن :
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 5 ص 13 - 14 الكتاب رقم ( 108 ) ، عن تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 176 .
( 2 ) سورة القصص ، الآية : 77 .
( 3 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 5 ص 14 - 16 الكتاب رقم ( 109 ) ، عن تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 176 .