ما تنقمون مني إلّا أني أول من آمن بالله وبرسوله .
فقالوا : أنت كذلك ، ولكنّك حكّمت في دين اللّه أبا موسى الأشعري .
فقال : واللّه ما حكّمت مخلوقا ، وإنما حكّمت القرآن ، ولولا إني غلبت على أمري ، وخولفت في رأيي ، لما رضيت أن تضع الحرب أوزارها بيني وبين أهل حرب اللّه ، حتى أعلي كلمة اللّه ، وأنصر دين اللّه ، ولو كره الجاهلون والكافرون .
لكم عندي ثلاث خصال « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام أجاب به الخوارج حين قام أحدهم وهو يخطب بالكوفة وقال : لا حكم إلّا لله ، فسكت عليه السّلام ثم قام آخر وآخر ، فلما أكثروا عليه قال ما يلي :
كلمة حق يراد بها باطل ، لكم عندنا ثلاث خصال :
لا نمنعكم مساجد اللّه أن تصلّوا فيها .
ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا .
ولا نبدؤكم بحرب حتى تبدؤونا به .
وأشهد لقد أخبرني النبي الصادق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن الروح الأمين ، عن رب العالمين : إنه لا يخرج علينا منكم فرقة « 2 » قلّت أو كثرت إلى يوم القيامة إلّا جعل اللّه حتفها على أيدينا ، وإن أفضل الجهاد جهادكم ، وأفضل
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 342 - 343 ، عن كتاب دعائم الإسلام : ج 1 ص 393 .
( 2 ) فئة ، خ ل .