الحمد لله الذي لا مقدّم لما أخّر ، ولا مؤخّر لما قدّم .
ثم ضرب عليه السّلام بإحدى يديه على الأخرى ثم قال : أيتها الأمّة المتحيّرة بعد نبيّها لو كنتم قدّمتم من قدّم اللّه ، وأخّرتم من أخّر اللّه ، وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها اللّه ، ما عال وليّ اللّه ، ولا عال سهم من فرائض اللّه ، ولا اختلف اثنان في حكم اللّه ، ولا تنازعت الأمّة في شيء من أمر اللّه ، إلّا وعندنا علمه من كتاب اللّه ، فذوقوا وبال أمركم وما فرّطتم في ما قدّمت أيديكم وما اللّه بظلام للعبيد
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 1 » .
ولّيتك المدائن « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى حذيفة بن اليمان في إقرار ولايته على المدائن :
بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه علي أمير المؤمنين ، إلى حذيفة بن اليمان .
سلام عليك .
أما بعد ، فإني قد ولّيتك ما كنت عليه لمن كان قبلي من حرف المدائن ، وقد جعلت إليك أعمال الخراج ، والرّستاق ، وجباية أهل الذمة ، فاجمع إليك ثقاتك ومن أحببت ممن ترضى دينه وأمانته ، واستعن بهم على أعمالك ، فإن ذلك أعزّ إليك ولوليّك ، وأكبت لعدوك .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 227 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 4 ص 19 - 21 الكتاب رقم ( 8 ) ، عن كتاب الدرجات الرفيعة : ص 288 ترجمة حذيفة .