عليهم ، لأنهن مسلمات وفي دار هجرة ، فليس لكم عليهنّ سبيل ، فأما ما أجلبوا عليكم به ، واستعانوا به على حربكم ، وضمّه عسكرهم وحواه فهو لكم ، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض اللّه تعالى لذراريهم ، وعلى نسائهم العدّة ، وليس لكم عليهنّ ولا على الذراري من سبيل .
فراجعوه في ذلك ، فلما أكثروا عليه قال : هاتوا سهامكم واضربوا على عائشة ، أيّكم يأخذها فهي رأس الأمر ؟ قالوا : نستغفر اللّه ، قال :
وأنا أستغفر اللّه .
من نماذج السياسة الإسلامية « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله في بعض خطبه :
معاشر الناس ، إنّي تقلّدت أمركم هذا ، فو اللّه ما حبست منه بقليل ولا كثير ، إلّا قارورة من دهن طيب أهداها إليّ دهقان .
الأسوة في الأمانة والاكتفاء الذاتي « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله لأهل البصرة لما أراد أن يرتحل عنهم ويتوجه إلى الكوفة :
يا أهل البصرة ، ما تنقمون عليّ ؟ واللّه إنهما - وأشار إلى قميصه وردائه - لمن غزل أهلي .
ما تنقمون مني يا أهل البصرة ، واللّه ما هي - وأشار إلى صرّة في يده
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 411 الخطبة رقم ( 126 ) ، عن كتاب خصائص الأئمة للسيد الرضي : ص 54 ، ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء : ج 1 ص 81 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 413 الخطبة رقم ( 127 ) ، عن كتاب الجمل للمفيد : ص 224 .