الشهداء من قتلتموه ، وأفضل المجاهدين من قتلكم ، فاعملوا ما أنتم عاملون ، فيوم القيامة يخسر المبطلون ، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون .
قتال القاسطين أهم « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام لما نزل الأنبار والتأمت إليه العساكر وهو في طريقه إلى صفين .
سيروا إلى قتلة المهاجرين والأنصار قدما ، فإنهم طالما سعوا في إطفاء نور اللّه ، وحرّضوا على قتال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن معه .
ألا إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرني بقتال القاسطين ، وهم هؤلاء الذين سيرنا إليهم .
والناكثين ، وهم هؤلاء الذين فرغنا منهم .
والمارقين ، ولم نلقهم بعد .
فسيروا إلى القاسطين ، فهم أهمّ علينا من الخوارج ، سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبّارين يتخذهم الناس أربابا ، ويتخذون عباد اللّه خولا ، ومالهم دولا .
لا آخذ على التهمة ولا أعاقب على الظن « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام لما بلغه مصاب بني ناجية وهلاك الخرّيت وقتله :
هوت أمّه ما كان أنقص عقله ، وأجرأه على ربه ، فإنه جاءني مرّة
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 365 ، عن كتاب مروج الذهب للمسعودي .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 484 - 485 ، عن كتاب تاريخ الطبري : ج 4 ص 101 ، في أواخر حوادث سنة 38 .