اليمين والشمال مضلّة
شغل من الجنّة والنّار أمامه ، ساع سريع نجا ، وطالب بطيء رجا ، ومقصّر في النّار هوى .
اليمين والشّمال مضلّة ، والطّريق الوسطى هي الجادّة ، عليها باقي الكتاب ، وآثار النّبوّة ، ومنها منفذ السّنّة ، وإليها مصير العاقبة ، هلك من ادّعى ، وخاب من افترى ، من أبدى صفحته للحقّ هلك ، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره .
لا يهلك على التّقوى سنخ أصل ، ولا يظمأ عليها زرع قوم ، فاستتروا في بيوتكم ، وأصلحوا ذات بينكم ، والتّوبة من ورائكم ، ولا يحمد حامد إلّا ربّه ، ولا يلم لائم إلّا نفسه .
الحاكم والعالم غير الكفوئين « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام في صفة من يتصدى للحكم بين الأمّة وليس لذلك بأهل :
إنّ أبغض الخلائق إلى اللّه رجلان :
رجل وكله اللّه إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السّبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدي من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته ، وبعد وفاته حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 17 ) ، والكافي : ص 54 - 56 باب البدع والرأي والمقاييس ح 6 ، والإرشاد : ج 1 ص 231 - 233 ومن كلامه في أهل البدع .