وإنّ القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظّلمات إلّا به .
امضوا وأنا ضامن لظفركم « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
ولعمري ، ما عليّ من قتال من خالف الحقّ ، وخابط الغيّ ، من إدهان ولا إيهان ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، وفرّوا إلى اللّه من اللّه ، وامضوا في الّذي نهجه لكم ، وقوموا بما عصبه بكم ، فعليّ ضامن لفلجكم آجلا إن لم تمنحوه عاجلا .
ما هي إلّا الكوفة « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام وقد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد ، وقدم عليه السّلام عاملاه على اليمن ، وهما : عبيد اللّه ابن عباس وسعيد بن نمران ، لما غلب عليهما بسر بن أبي أرطاة ، فقام عليه السّلام على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ، ومخالفتهم له في الرأي ، فقال ما يلي :
ما هي إلّا الكوفة أقبضها وأبسطها ، إن لم تكوني إلّا أنت تهبّ أعاصيرك فقبّحك اللّه ، وتمثّل بقول الشّاعر :
لعمر أبيك الخير يا عمرو إنّني * على وضر من ذا الإناء قليل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 24 ) ، والنهاية لابن الأثير : ج 3 ص 244 حرف العين باب العين مع الصاد .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 25 ) ، والإرشاد : ج 1 ص 282 ومن كلامه في مقام آخر ، والاحتجاج : ج 1 ص 175 ومن كلامه يجري مجرى الاحتجاج وأنساب الأشراف للبلاذري : ص 453 غارة بسر بن أبي أرطاة على اليمن .