جانب ، حتّى لقد وطئ الحسنان ، وشقّ عطفاي ، مجتمعين حولي كربيضة الغنم .
لما نهض علي عليه السّلام بالخلافة
فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة ، ومرقت أخرى ، وقسط آخرون ، كأنّهم لم يسمعوا اللّه سبحانه يقول :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 )
« 1 » .
بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها ، ولكنّهم حليت الدّنيا في أعينهم ، وراقهم زبرجها .
الحكومة في نظر الإمام عليه السّلام
أما والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجّة بوجود النّاصر ، وما أخذ اللّه على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم ، ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز .
قالوا : وقام إليه رجل من أهل السّواد عند بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته ، فناوله كتابا فأقبل ينظر فيه ، فلمّا فرغ من قراءته قال له ابن عبّاس : يا أمير المؤمنين ، لو اطّردت خطبتك من حيث أفضيت ؟ .
فقال : هيهات يا ابن عبّاس ، تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت .
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية : 83 .