قال ابن عبّاس : فو اللّه ما أسفت على كلام قطّ كأسفي على هذا الكلام ألّا يكون أمير المؤمنين عليه السّلام بلغ منه حيث أراد « 1 » .
تعليمات حربيّة « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام لابنه محمّد ابن الحنفيّة لما أعطاه الراية يوم الجمل :
تزول الجبال ولا تزل ، عضّ على ناجذك ، أعر اللّه جمجمتك ، تد في الأرض قدمك ، ارم ببصرك أقصى القوم ، وغضّ بصرك ، واعلم أنّ النّصر من عند اللّه سبحانه .
في العدل سعة « 3 »
ومن كلام له عليه السّلام فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان :
واللّه ، لو وجدته قد تزوّج به النّساء ، وملك به الإماء ، لرددته ، فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل ، فالجور عليه أضيق .
هامش
( 1 ) قال الشريف الرضي : قوله : كراكب الصّعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحّم يريد أنه إذا شدّد عليها في جذب الزمام وهي تنازعه رأسها خرم أنفها ، وإن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها ، يقال : أشنق الناقة ، إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه ، وشنقها أيضا ، ذكر ذلك ابن السكّيت في إصلاح المنطق ، وإنما قال : أشنق لها ولم يقل :
أشنقها ؛ لأنه جعله في مقابلة قوله : أسلس لها فكأنه قال : إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها بالزمام .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 11 ) ، ومستدرك الوسائل : ج 11 ص 86 ب 32 ح 12482 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 15 ) ، ودعائم الإسلام : ج 1 ص 396 ذكر الحكم في غنائم أهل البغي ، والمناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 110 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة .