الويل لمن يلقى اللّه بظلمي « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به معاوية لما كتب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام زهوا وافتخارا : إن لي فضائل كثيرة ، كان أبي سيّدا في الجاهلية ، وأنا صهر رسول اللّه ، وكاتب الوحي .
محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيّد الشهداء عمّي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا احمد ابناي منها * فأيّكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * على ما كان من فهمي وعلمي
فأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خم
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي
فلمّا وقف معاوية على الكتاب ، قال لبطانته : أخفوا هذا الكتاب ، وإيّاكم وأن يطلع عليه أحد من أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب .
اخش يا معاوية فاحش فعلك « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام كتبه إلى معاوية بن أبي سفيان .
غرّضك عزّك ، فصار قصار ذلك ذلّك ، فاخش فاحش فعلك ، فعلّك تهدأ بهذا .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 4 ص 161 - 163 الكتاب رقم ( 66 ) ، عن مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ص 170 ، والتذكرة لابن الجوزي : ص 115 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 4 ص 165 الكتاب رقم ( 67 ) ، عن المناقب : ج 2 ص 48 .