تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

أدعوك يا معاوية إلى اللّه ورسوله

أدعوك يا معاوية إلى اللّه ورسوله ، وكتابه ووليّ أمره ، والحكيم من آل إبراهيم ، وإلى الذي أقررت به - زعمت - إلى اللّه ، والوفاء بعهده ، وميثاقه الذي واثقكم به ، إذ قلتم سمعنا وأطعنا . ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ،
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ
« 1 » ، فنحن الأمة الأربى .
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
( 21 ) « 2 » . اتّبعنا واقتد بنا فإنّ ذلك لنا آل إبراهيم مفترض ، فإنّ الأفئدة من المؤمنين والمسلمين تهوي إلينا ، وذلك دعوة المرء المسلم ، فهل تنقم منا إلّا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا ، واقتدينا واتّبعنا ملّة إبراهيم صلوات اللّه عليه وعلى محمّد وآله ؟ .

حبّك آبائك يا معاوية كفر « 3 »

ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به معاوية لما كتب إليه يعيره بإكثاره ذكر الأنبياء ، وتكريره نعت إبراهيم وكونه من آبائه ، وينكر عليه فضل قرابته وحقه ، وأنّه أين وجد إمامته وفضله في كتاب اللّه ؟ . أمّا الذي عيّرتني به يا معاوية من كتابي ، وكثرة ذكر آبائي إبراهيم
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 92 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 21 . ( 3 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 4 ص 157 - 159 الكتاب رقم ( 64 ) .